ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني
54
تتميم كتاب أصول الفقه
صادرة من الشارع بما أنّه شارع في مقام إثبات السعة على الشاكّ المتحيّر ، فهي دالّة على الحكم الشرعي المولوي ، وليست ناظرة إلى حكم إرشاديّ بلحاظ أنّ الإطلاق إطلاق شرعيّ مولويّ مساوق مع الإباحة الظاهرية . إن قلت : إنّ هذا التخريج صحيح فيما لو كان الورود بمعنى الوصول فقط وقد استعمل في الصدور ولا معين في كونه ظاهرا هنا في الأول فيصبح اللفظ مجملا لا يستفاد منه شيء . الورود معناه الشّائع : الوصول قلت : نعم ، إنّه استعمل في الصدور لكن نادرا ، ومعناه الشائع هو الوصول ، مضافا إلى دلالة قرينة داخلية على تأكّد انصراف اللفظ إلى المعنى الشائع ، وهي صدور لفظي « الورود » و « الإطلاق » عن كرسيّ الشرع ومحكمة المولى مولويّا تحبّبا وتكرّما على الأحباب . المرسل من أصرح أخبار الباب وعليه أنّها من أصرح أخبار الباب في الدلالة على السعة تجاه الحكم المجهول كليّا أو جزئيّا ، ومقدمة على أخبار الاحتياط الآتية لولا ضعف سندها وإن كانت معاضدة ومؤيّدة بمسندة الأمالي ، وفيها زيادة دلالة على البراءة في الشبهة الحكمية الوجوبية ، وهي ثبوت الإطلاق والسعة إلى وصول الأمر إلى